همس الحنــــــــــــــــــــــــــين
زهر البساتين الجميلة قد أتى يرمي السلام على القلوب الطاهرة

اعادة نظر.

 
 
 

كان لحامل دلاءٍ في الهند دلوان كبيران، يحملهما على طرفي عصا يضعها فوق رقبته. وكان أحد الدلويْن مصدوعا، والآخر سليما. وفيما كان الدلو السليم يحمل كمية المياه الكاملة من النهر حتى بيت السيد، كان الدلو المصدوع يصل إلى بيت السيد بنصف الكمية.

وتواصل هذا الوضع يوميًا، وخلال سنتين كاملتين. فكان حامل الأدلاء يوصل إلى بيت السيد دلوًا ونصف الدلو من الماء فقط. وبالطبع، كان الدلو الممتلئ يتفاخر بإنجازاته، مُتمّمًا الغاية التي صُنع من أجلها. ولكن الدلو المُشقق شعر بالخجل وبالذنب لأنه غير مكتمل، وبالتعاسة لعدم قدرته على نقل أكثر من نصف الكمية التي كان من المفروض أن ينقلها.

وبعد سنتين على مرور ما اعتبره الدلو المشقق فشلاً ذريعًا، تحدث في الموضوع مع حامل الأدلاء:

"أنا خجلٌ من نفسي، وأود الاعتذار منك."

"لماذا؟" سأل حامل الأدلاء، "ما الذي تخجل به؟"

"كنت قادرًا على نقل نصف كمية المياه فقط، خلال السنتين الأخيرتين، بسبب الصدع؟ الذي فيَّ، وتسرّب المياه مني طوال الطريق حتى بيت سيدك. وبسبب نواقصي، فإنه عليك القيام بكل هذا العمل من دون أن تحصل على مردودٍ كاملٍ لقاء جهودك"، أجاب الدلو.
شعرَ حامل الأدلاء بالأسف على الدلو الهرم المتصدع؟، وقال له بعطفٍ: "عندما نسير في طريقنا عائدين إلى بيت السيد، أريدك أن تنتبه إلى الأزهار الخلابة المزهرة على جانب الطريق".

وفعلاً، وبينما كانا صاعديْن إلى أعلى التلة، انتبه الدلو الهرم والمُشّقق إلى الشمس التي كانت تدفئ الأزهار البرية الخلابة التي نمت على جانب الطريق، الأمر الذي شجّعه بعض الشيء. ولكن في نهاية الطريق كان لا يزال يشعر بالسوء مع نفسه لأنّ نصف حمولته من الماء كان يتسرب إلى الخارج، ولذلك فإنه عاود الاعتذار أمام حامل الأدلاء.

قال حامل الأدلاء للدلو: "هل انتبهت إلى أن الأزهار نمتْ عند الجانب الملاصق لك فقط في الطريق، بينما لم تنْمُ في جانب الدلو الثاني؟ فأنا كنت على معرفة طيلة الوقت بالشّق والمياه التي تسربت منه واستغليْتُ ذلك. بذرتُ بذورًا لأزهار في جانبك في الطريق، وفي كل يومٍ، بينما كنّا نسير عائدين من النهر، قمتَ أنتَ بسقايتها. وخلال السنتين كنتُ أقطف هذه الأزهار الرائعة وأزيـّن بها بيت سيدي. ولو لم تكن كما أنت عليه الآن، لما حظي بهذا الجمال الذي حلَّ عليه."
جيراني الأحباء أردت من خلال هذه القصة أن أقول لكل الأخوة والأخوات أنه يجب النظر إلي الأمور الجميلة
في هذه الحياة
حين نستيقظ في الصباح ونري شروق الشمس
حين نستيقظ في الصباح ونسمع زقزقة العصافير.
حين نستيقظ في الصباح ونمشي علي أرجلنا سالمين معافين
لماذاالحزن ؟ لماذا الحسرة؟ لماذا التشاؤم؟؟؟
 أقول هذا لأنني لا حظت في بعص المدونات لمسات من الحزن الدفين وبعض التشاؤم...
....لذا أقول أن الله موجود وإن الحياة جميلة إذا تسلحنا بالإيمان والصبر وكما قال جمال الدين الأفغاني
"(إن الأزمة تلد الهمة ولا يتسع الأمر إلا إذا ضاق ولا يظهر نور الفجر إلا بعد الظلام الحالك )"
وما جراح الأمة وآلامها إلا كآلام المخاض التي تسبق الولادة

إنها حقاً آلام عسيرة لكن ما بعدها أنوار كثيرة

كلام خرج من أعماق قلبي أحببت أن أنقله بكل صدق و محبة إلي أحبائي العراقيين والفلسطينين.
أختكم ياسمين.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

(40) تعليقات

عادات أهل الجزائر في شهر رمضان الفضيل.

اضغط هنا لعرض الصورة بحجمها الطبيعي
 
يتميز الشعب الجزائري خلال الشهر الفضيل بعادات وتقاليد تعود الى مايملكه من تعدد وتنوع ثقافي وبحكم المناطق و القبائل و العروش التي تمثل نسيجه الاجتماعي ...الا ان هذا التنوع بزخمه يجد له روابط وثيقة مع باقي الشعوب العربية والاسلامية .

...

ان شهر رمضان في الجزائر شهر صيام وعبادة وتزاور و تراحم وصدقات ..لا يخلو بيت جزائري من القيام بشعائر الصيام كاملة ، لمدى اهمية هذا الشهر الفضيل لدى كل الجزائريين ..
قبل قدوم شهر رمضان ترى الاهالي يبدؤون باعادة طلاء المنازل ترحيبا برمضان الكريم وشراء كل المستلزمات الواجب توفيرها لهذا الضيف العزيز ، وتبدأ ربات البيوت في تحضير مختلف انواع التوابل .. وكل ما يستوجب توفيره لمائدة رمضانية تليق بالعائلة وبالضيوف الذين سياشركونهم الافطار خلال الشهر كله ..


تمتليء المساجد في رمضان الكريم بالمصلين الذين يؤدون الصلاة وصلاة التراويح وتلاوة القران ، فتقام مسابقات لحفظ القران واحتفالات دينية بالمناسبة تمتد الى ليلة القدر المباركة التي تحظى بالاهتامام الاكبر وينتظرها كل الجزائريين ...بشوق ومحبة ..

..
الاطفال الذين يصومون لاول مرة ..تقام لهم احتفالات خاصة / تشجيعا لهم على الصوم و ترغيبا في الشهر الكريم ويحظون بالتمييز من اجل دفعهم للمواظبة على اداء فريضة الصيام ،، فالبنات يلبسنهن افضل مالديهن من البسة ويجلسن كملكات .. وسط احتفال بهيج بصيامهن ،، وتختلف مناطق الوطن في القيام بهذه العادة .. وسط جو اسري يحفزهم على المحافظة على فريضة الصوم ..
 ..

في هذا الشهر الكريم ، تتكفل جمعيات الهلال الاحمر الجزائري عبر التراب الوطني باقامة موائد الرحمة لكل الفقراء والمساكين وعابري السبيل الذين يتعذر عليهم الافطار في الجو الاسري المفترض في مثل هذه المناسبة ، كما تتكفل الجمعيات الخيرية طيلة الشهر بتوزيع قفة رمضان ،( وهي عبارة عن مجموعة من المواد الغذائية ) على الاسر المحتاجة ..
.........


لمعرفة مايطبخ من مأكولات في رمضان ، عليك أن تتوقع كم هي متنوعة ومختلفة ،، ففي الشرق الجزائري ،، تختلف عنها في الغرب او الوسط او الجنوب الصحراوي ..
فتجد ان الشرق الجزائري يمتاز بطبق اساسي في رمضان وهو " شربة الفريك" وفي الغرب الجزائري" "الحريرة" ، ولا يغيب هذا الطبق عن مائدة رمضان خلال الشهر كله ،، بالاضافة الى اطباق اخرى ، يترك أمرها لربات البيوت اللواتي يسعدن بان يبدعن في اعدادها للعائلة وللضيوف.
تتميز هذه المناطق ايضا بطبق / اللحم الحلو / في اليوم الاول من رمضان ، ويصنع من الزبيب والبرقوق المجفف واللحم وماء الورد والقرفة .. وهو تقليد قديم للمنطقة حتى يستمر الشهر كله بحلاوة اليوم الاول ..
بالاضافة الى الحلويات التي تصنعها السيدات في رمضان وتعج بها المحلات في هذا الشهر / مثل "الزلابية " " قلب اللوز " ( )) القطايف ". ..ا(.


تجتمع الكثير من الاسر بعد الافطار في حركة تزاور جميلة تكثر خلال هذا الشهر بين الاهل و الاصدقاء ،، فبعد اداء صلاة التراويح ،، تلتقي النساء والفتيات للسهر و السمر " وتنتشر في العاصمة وضواحيها لعبة / البوقالة / وهي تقليد جزائري قديم يقوم على الحكم والامثال الشعبية والتي تتفنن النساء في حفظها و المحافظة على نقلها للجيل الجديد من الفتيات .


ليلة القدر ..

ليلة القدر المباركة ، كما هي ليلة قيام وتلاوة وذكر ودعاء الى الله عز وجل كليلة هي الافضل عند الله من الف شهر ، تجدها الاسر و الجمعيات الخيرية مناسبة ، لتقيم ختانا جماعيا للاطفال في جو اسري بحضور الاهل و الاقارب ، وفي أجواء احتفالية رائعة .
كما تبدا الاسر في تحضير حلويات العيد وشراء ملابس العيد للاطفال ...
أرجو أن أكون وفقت في شرح عاداتنا الجزائرية
.....

كل عام وانتم بخير...
اضغط هنا لعرض الصورة بحجمها الطبيعي

(52) تعليقات

أين نخوة العرب والمسلمين؟؟؟؟؟؟؟

الله أكبر

صدقوني أعتذر لعدم إيجادي تعليق مناسب

(29) تعليقات

...الوطن...

 

 

إن الوطن كلمة ساحرة الجرس مرتبطة بالحس
تجذَّرت في أعماق النفس فأورقت بالإخاء وأزهرت بالمودة وأثمرت بالحب والعطاء
إنَّه الأرض الطيبة الطاهرة التي نعيش عليها و وننعم بخيراتها
و نتفيأ ظلالها ونعايش أهلنا وإخوتنا وأحبتنا فيها ارتبطت بأرواحنا
وأجسامنا بمشاعرنا وأحاسيسنا ارتباطا وثيقا لا يمكن الانفلات منه
فحيثما ضربنا في أرض الله الواسعة يظل حبها يشدنا إليها بقوة وحرارة
فكأنها تشتاق إلينا كما نشتاق إليها وتحن لنا كما نحن إليها وتسعد برجوعنا
كما نسعد وتربو بالحب والعطاء والنماء والثراء عندما نعمرها بالعمل الطيب البناء
كيف لا وكل ذرة من ترابها منا وكل نبتة طيبة فيها خالطت اللحم والدم
وشغاف القلوب حافظنا عليها فحافظت علينا وفتحت لنا ذراعيها وضمتنا
مع الحب والصدق والوفاء ألم نروها بدماء شهدائنا ألم نبلل ثراها بعرقنا المسفوح إنها
في عيوننا جمال باهر وفي قلوبنا أمل زاهر وفي أسماعنا
صوت ساحر أليست منبت الهدى وميدان المآثر والمفاخر

(13) تعليقات

خلفية طفل.

هذه رسالة كتبتها أم نبيل الذي كان سبب في إنفجارات الجزائر ..والتي صدرت اليوم في جريدة الشروق اليومي الجزائرية.
.
لو استطعت أن أبيع ذهبي لأزور عائلات العسكريين الذين اغتيلوا في ثكنة دلس المغتالين واحدا واحدا وأعزيهم "
في أبنائهم وأطلب منهم العفو والصفح لما تأخرت...نبيل غدر به كما غدر بأبناء هؤلاء". ... نبيل بلقاسمي ابن 15 عاما ،...من قال أن نبيل انتحاري !!؟؟..صديق نبيل " ليصرخ في وجوهنا وكأنه يفتح تحقيقا معنا "كيف تصفوا نبيل بالانتحاري؟؟" صديقه الحميم "بل أخي" كما صحح لنا....هو أيضا لم يتعد الخامسة عشرة وناقشنا بمنطق الأطفال لكن بحكمة الكبار "كيف تسمونه انتحاري وقد أرغم على اقتراف ما فعله غصبا عنه ودون حول منه... فالرسول عليه الصلاة والسلام قال رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، ونبيل أكره على الفعل دون نية منه ولا إرادة فهو "عند الله بريء" مضيفا أن سيرته في الحي تبين أنه "لم تكن في نيته يوما الاعتداء على أحد أو إضمار الشر لأحد" مذكرا بمرات تشاجر فيها أخوته مع أترابهم في الحي حول مسائل تخص المراهقين فتطلب منه والدته التدخل لفك الخلاف لصالح أخيه "فيرفض ويقول لها "أخي هو الظالم" ولا ينتصر له لأنه "يعرف حقوق غيره ولو تعلق الأمر بأقاربه".

المراهق يعيش وسط طبقة اجتماعية متوسطة ليست بالمرفهة الثرية ولا بالفقيرة المعدمة لكن الوالد وفر لأبنائه كل ما يحتاجون، حتى جهاز الكمبيوتر يمتلك "الزرقاوي الحراشي" واحدا جديدا اقتناه الأب للزوم دراسة نبيل وإخوته "إخوته يطالبون بأن ندخل الانترنت للبيت لكنه أبى خشية اطلاعهم على مواقع غير لائقة" فهو الأكبر في الإخوة وكلمته مسموعة من قبلهم.

مراهق ملتزم ونشيط ؟
كان يمكن أن يكون بصدد التحضير للدخول المدرسي 2007/2008 و يفترض أن يكون ضمن التلاميذ الذين يجتازون هذه السنة امتحان التعليم المتوسط، فهو من مواليد سنة 1992 وكان نشيطا في المدرسة، ووعد أمه بان يجتهد وينتقل إلى الثانوية ..بالإضافة إلى الدراسة كان المراهق الذي سيرتبط اسمه مع تفجير ثكنة دلس، مواظبا على الصلاة وصوم النوافل رغم سنة الصغير، وكثيرا ما يكون صائما أيام الاثنين والخميس حسب شهادة أصدقائه "وهو عندما يفطر يحب أن يقاسم أصدقاءه أكله ولو كان فطورا في أبسط ما يكون". ولأنه ملتزم ومواظب على صلاته ونسكه كان هو من غسّل جده لأنه عند وفاته رغم صغر سنه، لأنه يحبه إلى أبعد الدرجات.
وهو رياضي أيضا يمارس التايكواندو ومنخرط في الكشافة الإسلامية حسب أقاربه ومنضبط في سلوكه مقارنة مع أترابه، حيث كان آخر موعد لم يعد منه، هو صلاة الفجر في مسجد الحي بالكاليتوس يوم 4 أفريل عندما خرج للصلاة وكان من عادته الحديث للأصدقاء وتدارس القرآن قبل التوجه إلى المدرسة فيما بعد والدليل أنه أخذ محفظته ذلك اليوم، وكانت علاقته بالقرآن وطيدة، حيث يكون قد حفظ 27 حزبا حسب والده.

*سيارة اقتادته إلى وجهة مجهولة.. وكان يريد الفرار!!
أخبار تتسرب هنا وهناك عن اقتياده ذلك اليوم الذي غاب فيه "هناك من شهد أن نبيل وهو واقف يتحدث مع صديق جاءت سيارة وتوقفت عنده ويكون صاحبها قد سأله عن شيء وعندما أجاب من مسافة بعيدة، يكون أصحاب السيارة قد طلبوا منه الاقتراب للحديث معه، وعندما اقترب أدخل السيارة بالقوة لتأخذ طريقها إلى وجهة مجهولة".
هذا الحديث ظهر عندما عرف مصير المراهق، لكن لا أحد أخبر به في وقته "لكنّا تصرفنا" حسب والده، لتعترف أمه وهي تبكي في لهفة أن .آخر ما سمعته منه عبر الهاتف وهو يبكي مثل الصبيان في سنه "أريد أن أخلص أريد أخرج من هنا أنا وسط غابة ومقابلنا وادي". "أبو مصعب" بكى مرارا وهو يكلم والدته من هاتف "مجند" جديد استقدم إلى صفوف الجماعة بعثت له أمه تعبئة على الخط إياه، فشكى لها من وحشة المكان وكيف يريد أن يخرج من هناك، ربما كان متحمسا في الأول للمقاومة في العراق،.آخر عهده بالدراسة.. بحث حول البيئة وملوثات الهواء

لقد شد انتباهنا في المقالة التي صدرت بالشروق اليومي والتي تعرضت الى الخلفية الاجتماعية لهذا المراهق الذي استغل وغرر به ليكون ،....الواسطة المنفذة لتفجير القاعدة المزدوج ، تفجير مدمر على الأرض في الثكنة، وفرقعة اعلامية هوليودية الاخراج والتصميم... عبر تقديمه في بيان القاعدة،بصورته في عدة المقاتل والنموذج ...التفجير الاعلامي كان نصرا وبطلا في نظر القاعدة ولكنه كان وبالا وعارا على عائلة نبيل بلقاسمي، وحتى على صورة العائلة الجزائرية، وفي اقتباس للخلفية التربوية لهذا المراهق نسجل عدة نقاط اساسية، فالشاب متدين ومتحمس ويحمل صفات الشاب الصغير،القوي الشخصية المتحمس لهموم الكبار،فهو اكبر حتى من والديه الذي يعظهما، وينظم حياته الخاصة كما يريد هو دون تدخل عائلته، سواءا في اختيار هواياته وميوله ،بل ويملك وجهة نظر للحياة وما يجب ان تكون عليه مختلفة عن الوسط الذي يعيش فيه، وهو مشغول بتغييره الى ما يراه هو الطريق الصحيح. ويشهد الجميع انه لم يكن متطرفا او ميال الى استعمال العنف في ما يراه خطأ...وهو تربية حلقات شباب المساجد ،وشبكة الانترنت ...قبل ان يكون،تربية بيت واسرة، او على الأقل تحت الرقابة الأبوية،....واكبر من ذلك الشاب مشغول بهموم الأمة بأسرها،...وخاصة بالمسألة العراقية ، وكان يرى ضرورة فعل شىء ،....ربما هذه الخلفية التربوية تعتبر النموذج المثالي الذي يصلح للتغرير به،....ولكن هل استدرج، بحلم الانضمام الى المقاومة العراقية، ام انه غرر به ،في غفلة العائلة وعندما تمت السيطرة التامة عليه،اجبر على ان يكون تحت خدمة الارهابيين ففعلوا به ما ارادوا.....
*المشكلة ان نبيل بلقاسمي ليس الوحيد بل هو نموذج وعينة للآف الشباب والمراهقين، على كامل التراب الوطني يحملون نفس صفات هذا الشاب متدين خلوق ،عاشق للفضيلة والاستقامة...وملىء بالحيوية والنشاط،والاندفاع، ولكن مع الأسف الشديد، مصادر الثقافة الدينية التي يتلقونها من مصادر واماكن مشبوهة،وبعيد عن اعين العائلة،وهذا ما يجعل مكافحة ظاهرة الارهاب اكبر واعقد مما يعتقد البعض وهي مسالة تربوية ، ودور المدرسة والأسرة خاصة يجب ان يؤخذ في الحسبان،وتبني عليه كأساس لاستراتيجية جدية لمكافحة الظاهرة الارهابية المرتبطة بالدين على المدى الطويل...
.

(12) تعليقات

أجمل حكمة للزعيم غاندي.

 

 
 
يُحكى أن غاندي كان يجري للحاق بقطار.. وقد بدأ القطار بالسير
وعند صعوده القطار سقطت إحدى فردتي حذائه
فما كان منه إلا خلع الفردة الثانية

ورماها بجوار الفردة الاولى على سكة القطار
فتعجب اصدقاؤه وسألوه: ماحملك على مافعلت؟ لماذا رميت فردة الحذاء الأخرى؟
فقال غاندي بكل حكمة
:
أحببت للفقير اللذي يجد الحذاء أن يجد فردتين فيستطيع الانتفاع بهما.. فلو وجد فردة واحدة
فلن تفيده وان ظلت هذه الفردة معى فلن تفيدنى


موقف لغاندي يرسم صورة انسانية بعيدة المدى
لا انانية تحدها
ولا حبا للتملك يصدها

ولا حتى المحن توقفها
إذا فاتك شيء فقد يذهب إلى غيرك ويحمل له السعادة
فلتفرح لفرحه ولا تحزن على مافاتك

فهل يعيد الحزن مافقدت؟
كم هو جميل أن نحول المحن التي تعترض حياتنا إلى منح وعطاء
وننظر إلى القسم المملوء من الكأس لا الفارغ منه
 
 

.

(22) تعليقات

سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعْداءِ ..أبو القاسم الشابي.

 
 
 
سَأعيشُ رَغْمَ الدَّاءِ والأَعْداءِ كالنِّسْر فوقَ القِمَّة ِ الشَّمَّاءِ
أَرْنو إِلَى الشَّمْسِ المضِيئّة ِ..،هازِئاً بالسُّحْبِ، والأمطارِ، والأَنواءِ
لا أرمقُ الظلَّ الكئيبَ..، ولا أَرى ما في قراري الهَوّة ِ السوداءِ...
وأسيرُ في دُنيا المشاعِر، حَالماَ، غرِداً- وتلكَ سعادة ُ الشعراءِ
أُصغِي لموسيقى الحياة ِ، وَوَحْيها وأذيبُ روحَ الكونِ في إنْشائي
وأُصِيخُ للصّوتِ الإلهيِّ، الَّذي يُحيي بقلبي مَيِّتَ الأصْداءِ
وأقول للقَدَرِ الذي لا يَنْثني عن حرب آمالي بكل بلاءِ:
"-لا يطفىء اللهبَ المؤجَّجَ في دَمي موجُ الأسى ، وعواصفُ الأرْزاءِ
«فاهدمْ فؤادي ما استطعتَ، فإنَّهُ سيكون مثلَ الصَّخْرة الصَّمَّاءِ»
لا يعرفُ الشكْوى الذَّليلة َ والبُكا، وضَراعَة َ الأَطْفالِ والضُّعَفَاء
«ويعيشُ جبَّارا، يحدِّق دائماً بالفَجْرِ..، بالفجرِ الجميلِ، النَّائي
واملأْ طريقي بالمخاوفِ، والدّجى ، وزَوابعِ الاَشْواكِ، والحَصْباءِ
وانشُرْ عليْهِ الرُّعْبَ، وانثُرْ فَوْقَهُ رُجُمَ الرّدى ، وصواعِقَ البأساءِ»
«سَأَظلُّ أمشي رغْمَ ذلك، عازفاً قيثارتي، مترنِّما بغنائي»
«أمشي بروحٍ حالمٍ، متَوَهِّجٍ في ظُلمة ِ الآلامِ والأدواءِ»
النّور في قلبِي وبينَ جوانحي فَعَلامَ أخشى السَّيرَ في الظلماءِ»
«إنّي أنا النّايُ الذي لا تنتهي أنغامُهُ، ما دامَ في الأحياءِ»
«وأنا الخِضَمُّ الرحْبُ، ليس تزيدُهُ إلا حياة ً سَطْوة ُ الأنواءِ»
أمَّا إذا خمدَتْ حَياتي، وانْقَضَى عُمُري، وأخرسَتِ المنيَّة ُ نائي»
«وخبا لهيبُ الكون في قلبي الذي قدْ عاشَ مثلَ الشُّعْلة ِ الحمْراءِ
فأنا السَّعيدُ بأنني مُتَحوِّلٌ عَنْ عَالمِ الآثامِ، والبغضاءِ»
«لأذوبَ في فجر الجمال السرمديِّ وأَرْتوي منْ مَنْهَلِ الأَضْواءِ"
وأقولُ للجَمْعِ الذينَ تجشَّموا هَدْمي وودُّوا لو يخرُّ بنائي
ورأوْا على الأشواك ظلِّيَ هامِداً فتخيّلوا أنِّي قَضَيْتُ ذَمائي
وغدوْا يَشُبُّون اللَّهيبَ بكلِّ ما وجدوا..، ليشوُوا فوقَهُ أشلائي
ومضُوْا يمدُّونَ الخوانَ، ليأكُلوا لحمي، ويرتشفوا عليه دِمائي
إنّي أقول ـ لَهُمْ ـ ووجهي مُشْرقٌ وَعلى شِفاهي بَسْمة اسْتِهزاءِ-:
"إنَّ المعاوِلَ لا تهدُّ مَناكِبي والنَّارَ لا تَأتي عَلَى أعْضائي
«فارموا إلى النَّار الحشائشَ..، والعبوا يا مَعْشَرَ الأَطفالِ تحتَ سَمائي»
«وإذا تمرّدتِ العَواصفُ، وانتشى بالهول قَلْبُ القبّة ِ الزَّرقاءِ»
«ورأيتموني طائراً، مترنِّماً فوقَ الزّوابعِ، في الفَضاءِ النائي
«فارموا على ظلّي الحجارة َ، واختفوا خَوْفَ الرِّياحِ الْهوجِ والأَنواءِ..»
وهُناك، في أمْنِ البُيوتِ،تَطارَحُوا عثَّ الحديثِ، وميِّتَ الآراءِ»
«وترنَّموا ـ ما شئتمُ ـ بِشَتَائمي وتجاهَرُوا ـ ما شئتمُ ـ بِعدائي»
أما أنا فأجيبكم من فوقِكم والشمسُ والشفقُ الجميلُ إزائي:
مَنْ جاشَ بِالوَحْيِ المقدَّسِ قلبُه لم يحتفِلْ بحجارَة ِ الفلتاء"
الشاعر أبو القاسم الشابي


(16) تعليقات

الرئيس الجزائري ينجو من تفجير انتحاري استهدف مستقبليه في باتنة

 
نجا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من تفجير انتحاري استهدف تجمعاً جماهيرياً لاستقباله، خلال زيارته المتوقعة إلى وسط ولاية باتنة، الخميس 6-9-2007.

وأدى الانفجار إلى مقتل 15 شخصاً، وجرح 74 آخرين، بعد أن تمكن الانتحاري من تفجير قنبلة كان يحملها وسط التجمع، الذي كان ينتظر وصول بوتفليقة، بختام جولة تفقدية إلى هذه الولاية، وفق ما أفادت مصادر أمنية محلية.
الحمد لله على نجاة الرئيس العزيز و اننا نعلم حق اليقين كمواطنين جزائريين ان هذه التفجيرات الجبانة انما استهدفت وحدة المجتمع الجزائري الذي سيبقى باذن الله كتلة واحدة رغم كل الظروف
حسبنا الله ونعمة الوكيل و نحن على ابواب شهر رمضان الفضيل - حسبنا الله ونعمة الوكيل و نحن على ابواب شهر رمضان الفضيل
ان لله وانا اليه راجعون اللهم ارحم موتانا واسكنهم فسيح جنانك
الحمد لله على سلامة رئيسنا ونطلب الشفاء العاجل للجرحى والمصابين وندعوا بالرحمة لشهدائنا الابرار وان يلهم دويهم جميل الصبر والسلوان
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

(16) تعليقات

طوق الحمامة......لمحمد الماغوظ.

 
******
هل يمكن يا حبيبتي أن يقتلني هؤلاء العرب اذا عرفوا في يوم من الايام اني لا احب إلا الشعر و الموسيقي ولا اتأمل الا القمر والنجوم الهاربة في كل اتجاه
أو إنني كلما استمتعت الى السيمفونية التاسعة لبتهوفن اخرج حافيا الى الطرقات واعانق المارة ودموع الفرح تفيض من عيني
أو انني كلما قرات المركب السكران لرامبو اندفع لالقي بكل ما على ما ئدتي من طعام ومافي خزانتي من ثياب وما في جيوبي من نقود واوراق ثبوتية من النافذة
نعم فكل شيء ممكن ومحتمل ومتوقع من المحيط الى الخليج بل منذ رايتهم يغقون الرصاص بلا حساب بين عيني غزال متوسل أدركت انهم لايتورعون عن اي شي ء
لكن من اين لهم ان يعرفوا عني مثل هذه الاهواء وانا منذ الخمسينات لا احب الشعر او الموسيقا اوا لسحب او القمر او الوطن أو الحرية الا متاصصا آخر الليل وبعد أن اغلق الابواب والنوافذ واتاكد من ان كل المسؤولين العرب من المحيط الى الخليج قد أوو الى اسرتهم واخلدوا الى النوم
ولكن إذا صدف وعرفوا ذلك بطريقة او باخرى فاكدي لهم يا حبيبتي بان كل ما سمعوه عني يا حبيبيتي بهذا الخصوص محض افتراء واشاعات مغرضة وانني لااسمع الا نشرات الاخبار ولا اقرأ الا البلاغات الرسمية
ولا اركض في الشوارع الا للحاق بمركب التطور
وإنني اقتنع دائما بما يقنع واصدق ما لا يصدق ولا اعتبر نفسي أكثر من قدمين على رصيف أو رصيف تحت قدمين
وإذا ما سالوك : اين اذهب احيانا عند المساء فقولي لهم ؟ انني اعطي دروسا خصوصية في الوطن العربي في توعية اليائسين والمضللين
واذا ما بدوت يائسا في بعض الاحيان فاكدي لهم انه ياس ايجابي واذا ما اقدمت على الانتحار قريبا فلكي ترتفع روحي المعنوية الى السماء
وانني لا اعتبر ان هناك خطر على الانسان العربي والوطن العربي سوى اسرائيل وتلك الحفنة من المثقفين والمنظرين العرب الذين ما فتئوا منذ سنين يحولون اقناعنا في المقاهي والبارات والندوات
والمؤتمرات با معركتنا مع العدو هي معركة حضارية وكانهم ينتظرون من قاداته وجنرالاته ان يجلسوا صفا واحدا على كراسيهم الهزازة على الحدود مقابل صف من الكتاب والشعراء والفنانين العرب ليبارزوهم قصيدة بقصيدة ومسرحية بمسرحية ولوحة بلوحة وسمفونية بسمفونية واغنية باغنية ومسلسلا بمسلسل
لا يا حبيبتي اركبي أول طائرة واجتمعي بكل من يعنيهم هذ الا مر في الوطن العربي وحذريهم من الوقوع في مثل هذا الشرك أو مثل هذه الدوامة .فصراعنا مع العدو واضح كل الوضوح في مقولة عبد الناصر الشهيرة (ما اخذذ بالقوة لايسترد الا بالقوة ) والصراع المحتدم الان بين اكبر دولتين في العالم واكثرهما غنى بالشعراء والكتاب والفنانين الا وهما روسيا واميركا حول سباق التسلح الا الدليل القاطع على صحة هذه المقولة
ولذلك فانا ككل عربي , مستضعف و مستهدف من جميع الجهات اتابع هذا السباق باهتمام بالغ , واتابع بالاهتمام نفسه كل ما يطرأ على عالم الاسلحة من تطور في الشكل والمضمون والفعالية .
وإن كان لايزال للدبابة بالنسبة لي ولجيل الخمسينات برمته مكانة خاصة في نفوسنا ولا نستطيع بمجرد ان ظهرت اسلحة جديدة أكثر رشاقة وفعالية منها ننسى بكل هذه البساطة ,فبيننا وبينها عشرة عمر.


وإذا كانت الدول الاقل غنى منا قد وفرت لكل مواطن دبابة واحدة على الاقل .فحري بنا نحن العرب وقد وهبنا الله تلك الثروات والموارد التي لا تنضب أن يصبح لكل مواطن عربي في المستقبل لادبابة واحدة بل على الاقل خمس دبابات :
واحدة على يمينه
وواحدة الى يساره
وواحدة امامه
وواحدة وراءه
وواحدة فوقه وبلك يرتاح ويريح


للكاتب محمد الماغوط
ساخون وطني
..*****
.
.

(20) تعليقات

سنة حلوة يا مريم حنان.

 
 
 
"اليوم هو عيد ميلاد عزيزتي وحبيبتي وإبنة أخي" مريم حنان
لا يسعني في هذه المناسبة السعيدةإلاأن أقول لها سنة حلوة يا مريومة .
أطال الله في عمرك إن شاء الله
دمت أجمل بنت في الوجود
أمورة تمتازين بالذكاء
وخفة الدم
والجمال الأخّاد
وعقبال100000000000000000000000سنة

(23) تعليقات

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا عراق.

 

 
 
 
 
 
 

والله إنه لمنظرٌ محزنٌ جداً ويقطع القلب مانراه يوميا على أرض العراق وان طعمه مُرٌّ علقم أن يُذَّل عزيز

القوم ويُهان وهذا ما فعله الأمريكان بالعراقيين ونسأل الله أن ينصرهم على الأمريكان .

اللهم ياجبار يا قهار نسألك بعزك الذي لا يرام وملكك الذي لايضام ياعزيز يا ذا الإنتقام يامن لايرضى

بالظلم يامن هو أرحم بعباده من الأم نتوسل إليك ونرفع أكف الضراعة إليك في هذه الساعة التي ترفع

فيها الدعوات وتضج فيها المساجد وتجأر فيها القلوب إلى خالقها ونسألك بقلوب موقنة بنصرك واثق

من وعدك مؤمن بقدرتك وقهرك وندعوك يا أملنا في المحن ويا ملاذنا عند الشدائد والفتن ننادي بدعوات

ممزوجة بالدموع والعبرات 


اللهم أذقهم العذاب أضعاف ما أذاقوه إخواننا اللهم يا منزل الكتاب ويا مجري السحاب ويا سريع الحساب

ويا هازم الأحزاب أهزم النصارى واليهود المحاربين للإسلام والمسلمين اللهم اهزمهم وزلزلهم , اللهم

قدرتك . يا قوي يا قادر

أللهم أذل الدول الكافرة المحاربة للإسلام والمسلمين , 
ياأ رحم الرحمين من لأخواننا المأسورين غيرك

ومن لمجاهدينا مشاريع الاستشهاد الا انت أللهم بدل خوفهم أمنا وجوعهم شبعا واكسهم من العري

أللهم واشف مريضهم وداو جريحهم واجبر كسيرهم اللهم وردهم الى اهليهم سالمين غانمين يا ذا

الجلال والإكرام يا حي يا قيوم أللهم إن بالمسلمين من الجهد والضنك والضيق والظلم مالا نشكوه 

لا اله إلا الله العظيم الحليم , لا اله إلا الله رب العرش الكريم


أللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

لا إله إلا الله محمد رسول الله والله أكبر

**********

(12) تعليقات

هل الدولة اقوى من المجتمع ام العكس؟

 
يقول واحد من علماء الاجتماع ان الدوله ليست سوى هيئة داخل المجتمع بمعنى ان المجتمع اوسع واقدم من الدولة ولكن السؤال الذي طرحتة بهذة الصيغة يمتد الى المجتمع العربي هل الدولة بالمفهوم السياسي اقوى من المجتمع؟
من منظور اسلامي هناك مايسمى بالشورى اما مايشاع من ان الدولة او السلطان يجب ان يطاع خوفا من الفتن فأعتقد ان هذا الرأي هو ماكان مافي وسع اصحابة بمعنى انهم لم يكن في وسعهم ان يناقشوا مفهوم الشورى في دولة اصبح السلطان فيها يقطع رؤوس البشرولنقل انهم كانوا بصورة او بأخرى يبررون النظام القائم.
اما في المنظور الآخر فاعتقد ان الدولة العربية اقوى كثيرا من المجتمع على عكس العالم الغربي الذي يفرض قيم واعراف المجتمع على الدولة بل هو الذي يختار ممثلي الدولة ويضع امامهم الطريق الذي يجب ان يقتفوة..
السؤال الذي اود الخلوص اليه متى يتساوى المجتمع بالدولة عندنا  العرب فأن ذلك هو الطريق الى الديموقراطية المتزنة ؟.

.
.

(14) تعليقات

الغزو الفكري.

 

يقصد بالغزو الفكري الوسائل غير العسكرية التي اتخذها الغزو الصليبي لإزالة مظاهر الحياة الإسلامية، وصرف المسلمين عن التمسك بالإسلام وما يتعلق بالعقيدة وما يتصل بها من أفكار وتقاليد وأنماط وسلوك، وسلاح هذا الغزو هو الكلمة والرأي والفكرة والشبهات والنظريات، إلى جانب براعة العرض وشدة الجدل وغير ذلك مما يقوم مقام السيف والمدفع والصاروخ في أيدي الجنود المحاربين.

ويتصف الغزو الفكري بالشمول والامتداد، فهو حرب دائمة دائبة، لا يحدها ميدان، بل تمتد لشٌعب الحياة جميعا، تسبق الحرب المسلحة، وتكون معها، مواكبة لها، ثم تستمر بعدها، لتصل بالمكاسب إلى ما عجز السلاح عن تحقيقه، فهي تشل إرادة المهزوم، وتضعف عزيمته، فيلين ويستكين، ويقبل الخضوع والتسليم، ليتلاشى بالتدريج في بوتقة أعدائه المنتصرين، أو يصبح امتدادا ذليلا لهم، أو يعاد تشكيله فيصير تابعا يفخر بتبعيته لأعدائه.

فالغزو الفكري تعبير دقيق يصور خطورة التأثيرات الفكرية التي قد يستهين بها الناس، ولا ينتبهوا إليها، وهى تمضى بينهم، وتحدث تغييراتها فيهم ببطء ونعومة.

لقد تدرج الغزو الفكري، فبدأ مع ظهور الاستشراق والمستشرقين، ثم تسلل إلينا مع التبشير والمبشرين، ثم اتخذ بعد ذلك الأشكال المتعددة والأساليب المتنوعة، ليتحول إلى تيار جارف، له قدرة على تغريب المجتمعات الإسلامية، بالمكر والخديعة تارة، وبالقهر والإكراه تارة أخرى، وصار لهذا التيار الجارف شعارات وأفكار ومذاهب ونظريات هدامة، ظاهرها الفكر، وحقيقتها سهام قاتلة كثيرة، من أخطأه سهم أصابه أخر ألا من رحم ربك.

وقد حشدت لتنفيذ هذا الغزو الجيوش الجرارة من الكتاب والأدباء والمفكرين ودعاة الضلالة، الذين أعطوا مناصب القيادة وألقاب الزعامة، لتغرى بهم غيرهم، وتنخدع بهم شعوبهم، فتنقاد لهم الجماهير.

وقد بلغ الأمر في أيامنا الحالية أن تمكن التغريب من مجتمعاتنا غاية التمكن، وتغلغل في كل شئون حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والتعليمية والفكرية، وصار الغرب – وقد رأى مقدار تمكنه منا – يطالبنا صراحة بل يفرض علينا مظاهر حضارته الغربية المادية فرضاً كاملاً باسم العولمة.

إن الغرب في ظل النظام العالمي الجديد يسعى بقوة إلى صبغ دول العالم بصبغته الحضارية والثقافية، بغرض محو هويتها وتشكيل أساليب ومظاهر الحياة الغربية، وهذا يساهم في عدم استقرار أحوالها، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ويصير إنتاج أبنائها في حالة تبعية للثقافة الغربية، والذي يهمنا هو الجانب المتعلق بالعالم الإسلامي والعالم العربي من هذا الغزو الثقافي.

إن على المسلمين عامة والدعاة خاصة أن يتعرفوا على أشكال وأساليب ووسائل هذا الغزو الفكري، ليتفادوه، ويمنعوا أخطاره، ويصلحوا ما أفسدوه عبر أزمان طويلة في حياة المسلمين وهذا ما نرجو أن نتعاون جميعا لتحقيقه.

 

 

(13) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


أهلا وسهلا بكم جميعـــــــا في مدونة يـــاسمين.